مهدي مهريزي

246

ميراث حديث شيعه

وثالثة : على الراوي كما يقال : « ثقة صحيح » ، وهو بحذف / 4 / المضاف إليه أي صحيح الحديث مثله . فإذا عرفت ذلك يظهر لك ضعف الاعتراض وفساد الانتقاض ؛ حيث إنّ متعلّق الصحّة فيه ليس إلّا « 1 » الخبر وهو المتّصف بها ؛ إذ معنى العبارة : أجمعت العصابة « بر حكم به تصحيح كردن آن چيزى كه صحيح مىشود از اين جماعت » « 2 » وليس المتّصف بالصحّة إلّاالخبر بخلافه في قولهم في التراجم : فلان صحيح الحديث ؛ فإنّ متعلّق الصحّة هو الراوي كما عرفت آنفاً ، وأين هذا من ذاك ؟ ويظهر ممّا ذكر فساد دعوى الملازمة المدّعاة في ذيل كلامه مع أنّه لو صحّ لم يصحّ هذا الكلام في الطبقتين الأخيرتين ، وإلّا فإنّه عبّر في الطبقة الأولى بالتصديق ، ولا إشكال في الفرق بين التصديق والتصحيح ؛ فإنّه يقال : « فلان صحيح الحديث » ولا يقال « صديق الحديث » ، بل على هذا المنوال الحال في الطبقتين الأخيرتين أيضاً بناء على استئناف قوله وتصديقهم لما يقولون كما هو الأظهر في الباب ، لا عطفه على قوله « على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء » . وبالجملة : إنّ الظاهر من العبارة مفرداً ومركّباً صدراً وذيلًا إجماع العصابة على صحّة المروي دون الرواية ، كيف وإنّ المراد لو كان ثقية هؤلاء كما إليه مرجع ما زعم هؤلاء الأجلّاء - مضافاً إلى كونه خلاف ظاهر العبارة - إنّه لا وجه للاختصاص بظهور الاشتراك بينهم وبين أشخاص لا شخص . واعترض عليه الوالد المحقّق بأنّ الغرض من ذكر الجماعة ليس بيان الأشخاص الموصوفين بالصدق حتّى ينتقض بأشخاص لا شخص ، بل الغرض بيان الأشخاص المتّفقين على صدقهم كما لا يخفى ، ولا يثبت تجاوز الاتّفاق على الصدق ؛ هذا كلامه زيد إكرامه .

--> . انظر : مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 201 ؛ منتهى المطلب ، ج 3 ، ص 66 . ( 1 ) . في الأصل : + / هو . ( 2 ) . كذا في الأصل المخطوطة .